علي أصغر مرواريد

257

الينابيع الفقهية

المدة التي اشترط حتى يكون أحق بها من مالكها ، والمؤجر يملك الأجرة بنفس العقد . ولا تخلو الأجرة من ثلاثة أحوال : إما أن يشترطا فيه التأجيل أو التعجيل أو يطلقا ، فإن شرطا التأجيل إلى سنة أو إلى شهر فإنه لا يلزمه تسليم الأجرة إلى تلك المدة بلا خلاف ، وإن اشترطا التعجيل أو أطلقا لزمه ذلك على خلاف فيه . ومتى عقد الإجارة ثم أسقط المؤجر مال الإجارة وأبرأ صاحبه منها سقط بلا خلاف ، وإن أسقط المستأجر المنافع المعقود عليها لم يسقط بلا خلاف . إذا باع شيئا بثمن جزاف جاز إذا كان معلوما مشاهدا ، وإن لم يعلم وزنه ، ولا يجوز أن يكون مال القراض جزافا ، والثمن في السلم أيضا يجوز أن يكون جزافا وقيل إنه لا يجوز كالقراض ، ومال الإجارة يصح أن يكون جزافا ، وفي الناس من قال : لا يجوز ، والأول أصح . إذا قال : آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا ، كان ذلك صحيحا ، لأنه لا دليل على بطلانه ولأن الشهر معلوم ، وقال قوم : ذلك باطل ، لأنه أضافه إلى مجهول ، فمن قال " يصح " قال : يلزمه أجرة شهر واحد الأجر المسمى ، وما زاد عليه فعليه أجرة المثل ، ومن قال " باطل " أوجب في الكل أجرة المثل لأنها إجارة فاسدة . إذا آجر عبدا سنة معلومة فمات العبد قبل استيفاء المنفعة ، فلا يخلو من أربعة أحوال : إما أن يتلف بعد انقضاء المدة واستيفاء المنفعة ، أو يتلف قبل القبض ، أو يتلف بعد القبض وقبل استيفاء المنفعة ، أو يتلف وقد استوفى بعض المنفعة . فإن تلف بعد انقضاء المدة فإن الإجارة صحيحة ، وقد استوفى كما لو اشترى شيئا فتلف في يد المشتري ، فيكون من ضمان المشتري ، لأنه تلف في يده . وإن تلف قبل القبض فإن العقد ينفسخ بتلف المعقود عليه ، كما لو اشترى فتلف في يد البائع قبل القبض .